شمس الدين السخاوي

123

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

محمد بن أحمد بن يوسف الشمس القاهري الشافعي سبط نور الدين البسطي وإمام سيدي مسعود بالقرب من بين السورين . ولد تقريبا سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة وقرأ القرآن وجوده بل تلاه لأبي عمرو ونافع على بعض القراء وقرأ شرح الشاطبية وغيره على زوج خالته البدر حسن الطنتدائي الضرير وحضر دروس الشرف المناوي في الفقه وغيره بل قرأ على الزين عبد اللطيف الشارمساحي ولازمه وكذا حضر دروس الوروري وأبي القسم النويري والبوتيجي ومما أخذه عنه الفرائض ، وفهم الفقه والعربية وحفظ المنهاج وألفية النحو وسمع الحديث على الشريف النسابة ولازمه وقتا بل لازمني حتى قرأ على كلا من البخاري ومسلم والشفا وناب عني في الأشرفية وفي الأشهر الثلاثة وكذا قرأ البخاري للعامة احتسابا في محل إمامته وباشر سقى ى الماء في وقف الشيخي بذاك الخط مع القيام بمسجده أيضا ونعم الرجل مداومة على التلاوة والزيارة لقبر أمه بعد موتها في كل يوم صباحا بحيث خرج عليه بعض اللصوص في توجهه إليها وضربه حتى كاد يموت وتعلل لذلك مدة وتقنعا وعفة وانعزالا عن الناس وربما ارتفق به الطلخاوي وغيره في الشهادة احتسابا ولكثير من الناس فيه اعتقادا وكان زائد الاغتباط بي . مات في شعبان سنة أربع وتسعين ودفن مع أمه بالقرب من القلندرية رحمه الله وإيانا . وله نظم فمنه : ما موجب الهجر لم أعرف له سببا * باشرت من عظم أشواقي بكم تلفى إن تدعوا سببا للهجر أنكره * فبينوه وألا فارتضوا حلفى محمد بن أحمد بن يوسف الشمس الغمري بالمعجمة والد أبي البركات داود التقي بن نصر الله . صحب الشهاب الزاهد واشتغل يسيرا وتنزل في الجمالية عند شيخنا أول ما فتحت . قاله لي الجلال القمصي وكان رفيقه وسيأتي الشمس محمد ابن عمر الغمري الوالي الشهير فربما التبس به . محمد بن أحمد بن يوسف البزاز بقيسارية الطرحي وشريك صهري ويعرف بأبي إبراهيم . حج وكان أصلح حالا من كثيرين . مات قبيل السبعين . محمد بن أحمد بن يوسف المعلم شقير الفيشي الخياط . ولد سنة أربعين وسبعمائة وتقدم في صناعته بحيث يقترح على الخياطين فنونا مع محبة في العلم وأهله . مات في أخريات سنة ست وعشرين . ذكره المقريزي في عقوده وأورد عنه دعاء أملاه عليه عرف بركته وروى عنه غير ذلك وأرخ بعض ما كتبه عنه بسنة ثلاث عشرة بدمشق . محمد بن أحمد بن يونس الجمال المكي ويعرف بالكركي . كان عاقلا خيرا ذا مروءة وصيانة وأخلاق حسنة . قال الفاسي في تاريخه ، وقال كتبت عنه بمكة